إلـهي: لولا ما جهلت من أمري ، ما شكوت عثراتي ولولا ما ذكرت من الإفراط ما سحت عبراتي.. إلـهي: فامح مثبتات العثرات بمرسلات العبرات ، وهب كثير السيئات لقليل الحسنات.. إلـهي: إن كنت لا ترحم إلا المجد في طاعتك ، فأنى يلتجئ المخطئون؟ وإن كنت لا تكرم إلا أهل الإحسان ، فأنى يصنع المسيئون؟ وإن كان لا يفوز يوم الحشر إلا المتقون فكيف يستغيث المذنبون؟.. إلـهي: أفحمتني ذنوبي وانقطعت مقالتي فلا حجة لي ولا عذر فأنا المقرّ بجرمي ، والمعترف بإساءتي والأسير بذنبي المرتهن بعملي.. إلـهي: فصل على محمد وعلى آل محمد وارحمني برحمتك وتجاوز عني ، اللهم إن صغر في جنب طاعتك عملي فقد كبر في جنب رجائك أملي..
إلـهى: كيف أنقلب بالخيبة عندك محروما ، وظني بجودك أن تقبلني مرحوما ، فإني لم أسلط على حسن ظني بك قنوط الآيسين فلا تبطل صدق رجائي لك بين الآملين.. إلـهي: عظم جرمي إذ كنت المتطالب به.. إلـهي: إن أوحشتني الخطايا من محاسن لطفك ، فقد آنسني اليقين بمكارم عطفك.. إلـهي: إن أماتتني الغفلة عن الاستعداد للقائك ، فقد أنبهتني المعرفة بكريم آلائك.. إلـهي: لو لم تهدني إلى الإسلام ، ما اهتديت ، و لو لم تطلق لساني بدعائك ما دعوت. ولو لم تعرفني حلاوة نعمتك ما عرفت ولو لم يتبين لي شديد عقابك ما استجرت.. إلـهي: إن أقعدني التخلف عن السير مع الأبرار ، فقد أقامتني الثقة بك على مدارج الأخيار.. إلـهي: نفسي أعززتها بتأييد إيمانك كيف تذلها بين أطباق نيرانك.. إلـهي: كل مكروب فإليك يلتجئ وكل محزون فإليك يرتجي.. إلـهي: سمع العابدون بجزيل ثوابك فخشعوا , وسمع المذنبون بسعة غفرانك فطمعوا حتى ازدحمت عصائب العصاة ببابك ، وعج منهم إليك العجيج والضجيج بالدعاء في بلادك.. إلـهي: أنت دللتني على سؤالك الجنة قبل معرفتها ، فأقبلت النفس بعد العرفان على مسألتها أفتدل على خير بالسؤال ثم تمنعه؟ وأنت الكريم المحمود في كل ما تصنعه يا ذا الجلال والإكرام.. إلـهي: إن كنت غير مستأهل لما أرجو من رحمتك فأنت أهل أن تجود على المذنبين بفضل سعتك.. إلـهي: نفسي قائمة بين يديك , وق
























